← Inspiration
parforhold

الحب كخيار — وليس مجرد شعور

3 min read

الحب كاختيار — وليس مجرد شعور

معظمنا نشأ على فكرة أن الحب شيء يحدث فقط. شيء نقع فيه. وهناك شيء جميل في هذه الفكرة — القوة التي لا يمكن السيطرة عليها للوقوع في الحب للمرة الأولى، الفراشات، العالم الذي يبدو مختلفاً. ولكن ماذا يحدث عندما يتلاشى هذا الشعور؟ عندما تستقر الحياة اليومية، ولا يعود الشريك جديداً ومجهولاً؟ كثيرون يفسرون ذلك خطأً على أنه اختفاء الحب. لكن ربما هذا في الواقع هو بداية الحب الحقيقي.

المشاعر لا تكذب — لكنها لا تخبرنا بالحقيقة كاملة

الوقوع في الحب ظاهرة بيولوجية. أظهر باحثون مثل هيلين فيشر أن المراحل المبكرة من الحب الرومانسي تنشط نظام المكافآت في الدماغ بطريقة تشبه النشوة. الدوبامين والنورأدرينالين والسيروتونين — إنه خليط يجعلنا في حالة نشوة ومركزين وأعمين قليلاً. ليس من الرومانسي قول ذلك هكذا، لكنه محرر. لأنه يعني أن تلك الشدة التي شعرت بها في البداية، ليست بالضرورة معياراً لعمق الحب أو استمراريته.

كتب عالم النفس إريك فروم في كلاسيكيته فن الحب من عام 1956، أن الحب ليس شعوراً نختبره بشكل سلبي — إنه قدرة نطورها بنشاط. جادل بأننا في ثقافتنا مهووسون بأن نُحَب، لكننا نستخدم القليل جداً من الطاقة في تعلم كيف نُحِب. هذا التمييز ما زال مناسباً اليوم.

ماذا يعني اختيار الحب؟

اختيار الحب لا يتعلق بإجبار شعور على الظهور. يتعلق بالأفعال والانتباه والنية التي تجلبها إلى العلاقة — حتى في الأيام التي تكون فيها متعباً أو محبطاً أو ببساطة لست في المزاج المناسب. هو أن تسأل وتستفسر، حتى لو كنت منشغلاً. أن تعتذر، حتى لو كنت تشعر أنك على حق. أن تتوجه نحو شريكك بدلاً من الابتعاد عنه، عندما يكون هناك شيء صعب.

يتحدث المعالج الزوجي والباحث جون جوتمان عما يسميه "محاولات التواصل" — تلك اللحظات الصغيرة، وغالباً غير الملحوظة، التي نمد فيها يدنا نحو بعضنا البعض. عندما يشارك شريكك شيئاً عن يومه، عندما يطلب العناق، عندما يحاول أن يكون مضحكاً — هذه كلها دعوات للتواصل. والطريقة التي نستجيب بها لها تحدد اتجاه العلاقة.

الحب اليومي أعمق من الوقوع في الحب

هناك شيء عميق في أن تختار شخصاً كل يوم، حتى عندما تعرفه جيداً. عندما ترى عيوبه وعاداته المزعجة وطرق تنظيمه للجوارب. عندما تعرف كيف يبدو في الصباح، وكيف يتصرف عندما يكون مريضاً، وما الذي يجعله سعيداً حقاً. هذا النوع من الحب أقل درامية من الوقوع في الحب، لكنه أكثر استدامة وعمقاً.

إنه الحب الذي يبني الثقة بدلاً من التوتر. الذي يخلق الأمان بدلاً من عدم اليقين. الذي ينمو مع الوقت بدلاً من أن يحترق سريعاً. إنه حب يمكن أن يحمل أزمة، ومرضاً، وسنوات من التغيير والنمو.

في عالم يروج للحب كشيء يجب أن "تشعر به" باستمرار، هناك تحرر في فهم أن أعمق أشكال الحب هي اختيار. اختيار نجدده كل يوم، في الأفعال الصغيرة والقرارات الكبيرة. في كلماتنا وصمتنا، في صبرنا وحدودنا.

الحب كاختيار لا يعني أنه عمل شاق. يعني أنه عمل واع — والفرق كبير. عندما نحب عن وعي، نخلق علاقات أكثر عمقاً وأصالة وقدرة على الصمود.

تذكر أن كل علاقة محبة تحتاج إلى رعاية مستمرة ووعي. إذا كنت تبحث عن دعم إضافي في رحلتك العاطفية، AIA — مرشدك الشخصي الذكي — يمكنه مساعدتك في فهم أنماط علاقاتك وتطوير مهارات الحب الواعي.

Talk to AIA about this

AIA knows these theories and can help you understand them in your own situation.

Open AIA →